‏إظهار الرسائل ذات التسميات مواقف وطرائف. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مواقف وطرائف. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 15 يوليو 2011

وعدت أخيرا



لا أصدق أننى عدت أخيرا للكتابة ولمدونتى العزيزة .. فى الحقيقة تسارع الأحداث
 وكثرتها وعدم قدرتى على تحديد الصدق من الكذب منعنى كثيرا من أن أكتب أو حتى أعلق على الكثير .. بالاضافة الى انشغالى فى امتحانات نهاية العام .. المهم هو أننى عدت أخيرا .. لن أتحدث عن أى حدث جارى من تلك الأحداث التى تشغل الرأى العام اعذرونى .. سوق أقص على حضراتكم قصة بسيطة حدثت لى شخصيا منذ عام تقريبا .. تبدأ القصة حينما كان على أن أتواجد فى مأتم شخص متوفى ( هو فى مياتم لناس عايشة ؟؟ !! ) قريب لأحد أصدقائي
عادة فى مثل هذه المواقف أجد نفسي مضطر للجلوس بين أشخاص لا أعرفهم مطلقا  وبغض النظر عن أن أحد التابعين قال بأن هذا النوع من المناسبات يعتبر نواحا على الميت ولكننى اضررت للحضور .. حضرت قبل أن يبدأ القارئ بالترتيل بحوالى خمس دقائق وجلست فى مواجهة شخص ضخم الجثة جذبنى صوته الجهورى والذى يتناسب تماما مع ضخامة جسده .. راح هذا الشخص يحكى لنا ( فجأة وجدت نفسي فى دائرة الحديث ) عن علاقته بأحد الشيوخ الذين قد رفع عنهم الحجاب كما يدعى .. قال بأنه يوما اتفق مع صديق له على الذهاب الى الحسين لأداء صلاة الجمعة فى هذا المسجد المبارك .. ويوم الجمعة وحينما ذهب كيفما اتفق ولأن صديقه هذا ليس من بلده فقد اتفق على أن يتقابلا فى منتصف الطريق فى مدينة قريبة من مدينتيهما .. ولكن هذا الصديق اتصل به يومها بعدما سافر هذا الشخص وأخبره بأنه نسي بطاقته الشخصية وأوقفه ضابط شرطة فهو لن يستطيع الحضور للأسف واعتذر له أشد الاعتذار .. المهم أن هذا الشخص قد عقد النية الخالصة على الذهاب وعدم التراجع مهما حدث .. وبالفعل ذهب الى مسجد الحسين وأدى صلاة الجمعة وجلس قليلا فى المسجد فوجد أن خطيب الجمعة توجه اليه بعدما نزل من على المنبر وقال له مباشرة :" صديقك لم يأتى معك ؟؟"
n      فى البداية ظن هذا الشخص بأنه أخطأ فنظر اليه مستنكرا ولكن الشيخ أكمل :" أوقفه ضابط شرطة فى الطريق ولم يستطع الحضور "
n      هنا فقط اندهش الرجل .. كيف عرف هذا الشيخ بما حدث وعرفه من بين المصلين ؟؟

 المهم أنه مر الوقت منذ هذا الحادث الى أن تعرف ببعض الشيوخ فى بلدته وأعطاه احدهم مبلغا ماليا ليوصله الى شيخ آخر بالاضافة الى ( بطة ) , هكذا قال .

انتفخت أوداج هذا الشخص وهو يحكى هذا الجزء ولاحظوا معى أن هذه هى لحظة التنوير كما يقولون
قال :" كنا أواخر الشهر الميلادى وكنت بحاجة للمال فطلبت من زوجتى أن تذبح البطة وقمت بانفاق المال كله وحين جاء الشيخ الآخر والذى من المفترض أن أعطيه المال والبطة رأيته متجهما وقال لى : أعرف أنك أكلت البطة وأنفقت المال وعقابا لك ستدفع المال مضاعفا وتشترى لي بطتين .. والحمد لله أنه فى هذا اليوم بالذات كنت قد حصلت على مرتبي ومعى من المال ما يكفى لأعطيه ما طلب .. أرأيتم أنه شيخ رفع عنه الحجاب كما أخبرتكم ؟؟ "


أردت أن أتحدث فوجدت أنه أمامى حلين فقط لهم ثلاثة احتمالات :

الأول : أن أحدثه مباشرة قائلا : " حد قالك قبل كدة انك ساذج ؟؟ "
وهذه الجملة تؤدى الى احتمالين لا ثالث لهما
أولهما : أن يبتسم الرجل سعادة ويقبل يدي ويعتبرنى ممكن كشف الحجاب عنهم أيضا وهذا كفيل بأن أصبح مشهورا وشيخ كبير يقصدنى الناس السذج مثله ونهايتى بالتأكيد هى السجن بتهمة النصب والاحتيال

وثانيهما : أن يكور قبضته ويوجه لى لكمة عنيفة كفيلة بأن تنهى حياتى 


والحل الآخر هو أن أدخل موجة هستيرية من الضحك وهذا أيضا كفيل بموتى حيث أنه ليس من الأدب أن أضحك فى مثل هذه المناسبة .

والحمد لله أن القارئ بدأ فى ترتيله قبل أن أتهور وأنهى حياتى بتهورى الأهوج

وشرع القارئ يقول :" بسم الله الرحمن الرحيم .. وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ " صدق الله العظيم

الثلاثاء، 21 سبتمبر 2010

زيارة مملة



يرى البعض بأن زيارة الحلاق مملة  ولكننى وعلى العكس أراها مملة لأبعد الحدود

فأنا مضطر لأن أنتظر مدة لا يعلم مداها الا الله وطوال هذه المدة على أن أستمع لحكايات الزائرين من كل الألوان

ولا أخفيكم سرا بأن الزيارة لم تعد مملة كالعادة ولكنها أصبحت ممتعة

فأنا أعرف أشياء لم أكن أعلم عنها شئ من تلك القصص التى يحكيها رواد المكان

تلك القصص أمثال ( الفرخة اللى كلت بيضها ) و ( البنت اللى اتجوزت غصب عن خالها ) و ( قصة الخناقة بين زلفى والغندور)  وغيرها من تلك القصص الممتعة التى لن يتسنى لى سماعها فى أى مكان آخر

اليوم بالتحديد سمعت قصة آلمتنى كثيرا 

كفى حديثا ولنستمع سويا لهذا الحوار الشيق مع العلم بأننى قمت بدمج بعض الجمل وحذف بعض الكلمات مثل وبعدين يا راجل والكلام ده

واحد معرفوش : مش المهندس اسمه ايه جالى امبارح فى شكوى ضدى ولازم أرخص الدور التانى وعشان أرخص الدور التانى لازم أرخص الأولانى

واحد معرفوش تانى : ده الموضوع كدة هيكلفك جامد وعملت ايه .؟؟ أقولك روح لحد من بتوع الانتخابات وهو هيشهيصلك الحوار كله والعملية هتبقى زبادى فى الفرن ( مش الخلاط ) وكله يبقى أليسطة

واحد معرفوش :يا عم ده مهندس رخم وشكله هيبوظ الموضوع الله يخرب بيت المهندسين وينتقم منهم

( هنا فقط انتفضت الغريزة الهندسية بداخلى وسمعت حواراداخليا بين الفرجار والمسطرة حرف تى يتناقشان فى كيفية رد الاهانة وودت لو أننى أخرجت الفرجار و ( غزيته ) لأنتقم لشرف الهندسة المهدر ولكن صوت العقل أنبأنى بأن الفرجار قد يكون من نصيب احدى كليتي وأعيش بقية حياتى بكلية واحدة فآثرت الصمت متعللا بأننى لازلت طالبا ولم أصبح مهندسا بعد لذلك فأنا لست تحت طائلة الاهانة )

كما أننى سأصبح شهيد الهندسة لو علم بأننى مشروع مهندس حتى ولو كان فى تخصص بعيد كل البعد عما يتحدث عنه فمثلما يخرج الزوج غضبه من رئيسه فى العمل فى زوجته وهى ليس لها ذنب

ويخرج السائقون غضبهم من المرور على الركاب ( الكراسي أربعة يا حضرات ومفيش نزول غير فى الموقف ) وهم أيضا ليس لهم ذنب

ويخرج الضباط القهر الذى اعتادوه فى الكلية على المتهمين الا من رحم الله وهدى

قد أكون أنا أيضا مثل هؤلاء الضحايا ويضيع دمى هباء ويصبح اسمى مجرد اسم معلق على لافتة فى الدورة الرمضانية المقبلة

دورة شهيد الهندسة والحلاق ... قرب قرب

واحد معرفوش تانى : طيب ما تغمزه بأى مبلغ

واحد معرفوش : ما فى واحد نصحنى بأنى أزوره ف البيت وأسيب 200 جنيه على الكرسي بس طلع بياخد ألف جنيه

اللى مضايقنى ان الألف جنيه هيروحوا على الفاضي من غير لازمة ( تدخن .. خد بس دى ) يعنى على الأرض كدة من غير ترخيص


تعاطفت معه على الرغم من أنه ينفق ماله هباء فى تدخين وغيره ولكن بالفعل شئ يدمى القلب أن يدفع مالا رشوة لمن لا قلب لهم خصوصا بأن المهندسين مستواهم المادى جيد على ما أعتقد ولكنها العادة البشرية الدائمة ( البحر يحب الزيادة )حتى ولو من حرام

استمرت مدة تعاطفى معه مدة طويلة جدا بلغت السبع ثوانى حتى بدأ فى الحديث عن مغامراته العاطفية ونزواته وبعض الخطايا التى ارتكبها غير عالم بأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال ( كل أمتى معافى الا المجاهرين ) صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم


ثم صرفت انتباهى عنه الى من هم بجوارى حيث بدأوا نقاشا حادا حول الكريم جل وعلاقته بالكوليسترول فى الدم

وعلاقة فرد الشعر بمرض النقرس والفرق بين حلاقة الذقن ليلا ونهارا

حقا هذه هى المناقشات والا فلا

ألم أخبركم  أننى بدأت أتمتع بهذه الزيارة المملة  ؟؟

فليغفر الله لى زلتى تلك اذن



حسبي الله ونعم الوكيل